السيد الخميني
67
معتمد الأصول
دوران الأمر بين المحذورين فصل في دوران التكليف بين الوجوب والحرمة بأن علم إجمالًا بوجوب شيء معيّن أو حرمته . وليعلم أنّ دوران التكليف بينهما في فعل واحد تارة يكون مع وحدة الواقعة ، كما لو فرض العلم الإجمالي بوجوب صوم يوم معيّن أو حرمته ، وأخرى مع تعدّد الواقعة ، كما لو فرض دوران الأمر في صلاة الجمعة في حال الغيبة بين الوجوب والحرمة ، فلو كانت الواقعة واحدة لا يمكن المخالفة القطعية كما لا يمكن الموافقة القطعية . نعم لو كان شيء من الوجوب والحرمة تعبّدياً يتمكّن المكلّف من المخالفة القطعية ، كما أنّه لو كانت الواقعة متعدّدة يتمكّن أيضاً من المخالفة القطعية ، كما لا يخفى . وعلى أيّ تقدير فقد يكون الفعل أو الترك معلوم الأهمّية في نظر العقل ، كما لو تردّد أمر الشخص بين أن يكون نبيّاً يجب حفظه أو سابّ نبي مهدور الدم ، وإمّا أن يكون محتمل الأهمّية ، وإمّا أن يعلم تساويهما .